الشيخ محمد الصادقي
202
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ولماذا يتولى هذا الفريق فيعرض عن حكم الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلّا إذا كان لهم الحق ؟ : أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 50 ) . هذا الترديد التقسيم يقرر موقف « فَرِيقٌ مِنْهُمْ . . . دُعُوا » أنهم جماعة بين من « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » نفاقا كبشر المنافق ، أو غير نفاق حيث نفي
--> إلى علي منها ما لا يصيبه الماء الا بمشقة فقال المغيرة بعني أرضك فباعها إياه وتقابضا فقيل للمغيرة أخذت سبخة لا ينالها الماء فقال لعلي عليه السلام اقبض أرضك فإنما اشتريتها إن رضيتها ولم ارضها فلا ينالها الماء فقال علي ( ع ) بل اشتريتها ورضيتها وقبضتها وعرفت حالها لا اقبلها منك ودعاه إلى أن يخاصمه إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقال المغيرة : اما محمد فلست آتيه ولا أحاكم إليه فإنه يبغضني وانا أخاف ان يحيف علي فنزلت هذه الآية ، وقال الحسن نزلت هذه الآية في المنافقين الذين كانوا يظهرون الايمان ويسرون الكفر . وفي تفسير الآلوسي 18 : 194 - اخرج ابن المنذر وغيره عن قتادة انها نزلت في المنافقين وروى عن الحسن نحوه وقيل نزلت في بشر المنافق دعاه يهودي في خصومة بينهما إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ودعا هو اليهودي إلى كعب بن الأشرف ثم تحاكما إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فحكم لليهودي فلم يرضى المنافق بقضائه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقال : نتحاكم إلى عمر فلما ذهبا إليه قال له اليهودي قضى لي النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فلم يرض بقضائه فقال عمر للمنافق : أكذلك ؟ فقال : نعم ! فقال : مكانكما حتى اخرج اليكما فدخل وخرج بسيفه فضرب عنق ذلك المنافق حتى برد وقال : هكذا اقضي لمن لم يرض بقضاء اللّه تعالى ورسوله فنزلت وروي هذا عن ابن عباس » . أقول : قوله تعالى : « ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ . . . وَإِذا دُعُوا . . . » لا يناسب شخصا واحدا سواء أكان عثمان أو البشر أو المغيرة ، فقد تعنيهم الآية وأضرابهم دون اختصاص بشخص دون آخرين .